الشيخ الصدوق
7
من لا يحضره الفقيه
والماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ( 1 ) لأنه يورث البرص . ولا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء الحميم الحار ( 2 ) . ولا يفسد الماء ( 3 ) إلا ما كانت له نفس سائلة . وكل ما وقع في الماء مما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه مات فيه أو لم يمت . فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم تعلم في أيهما وقع فأهرقهما جميعا وتيمم . ولو أن ميزابين سالا : ميزاب بول وميزاب ماء ( 4 ) فاختلطا ثم أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس . 4 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد الله عليه السلام " عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء
--> وأما الاستياك - بالكاف - ( فافتعال من السوك وهو ذلك الشئ وتحريكه ) بمعنى التمصمص - بالمهملتين - فهو الاغتسال من الدنس للتنظيف والتطهير وفى الخبر " القتل في سبيل الله مصمصة " قال في النهاية أي مطهرة من دنس الخطايا . والتأنيث لإرادة الشهادة من القتل - انتهى . وفى كثير من النسخ " الاستيال " باللام فهو بمعنى التزيين مطاوع التسويل وهو تحسين الشئ وتزيينه ، يعنى به الاغتسال للنظافة والتزيين . ( 1 ) في بعض النسخ بصيغة الغياب في الثلاثة . وفى الكافي ج 3 ص 15 باسناده عن السكوني عن الصادق ( ع ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص " . ( 2 ) عدم البأس اما بورود خبر وصل إليه ولم يصل إلينا ، واما بالعمومات أو بالخبر الذي ورد أن كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى ، نعم ورد جواز الغسل . ( م ت ) ( 3 ) المراد بالافساد النجاسة أو الأعم من النجاسة ومن عدم جواز الاستعمال . والظاهر أن المراد به القليل كما يظهر من بعض الأخبار ، أو الأعم منه ومن البئر كما يظهر من بعضها . ( 4 ) في الكافي ج 3 ص 12 باسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) " في ميزابين سألا أحدهما بول والاخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك " وحمل على ما إذا كان عند نزول المطر ولم يتغير الماء به .